المحقق الحلي

775

المعتبر

مما ترك ، وحج عنه وليه النذر ، فإنما هو دين عليه ) ( 1 ) . قال الشيخ في التهذيب : حج الولد على الاستحباب ، لرواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل نذر إن عافى الله ابنه ليحجنه ، فعافى الله الابن ومات الأب ، قال عليه السلام الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت هي واجبة على الابن قال هي واجبة على الأب من ثلثه ) ( 2 ) . تتمات الأول : ليس من شرط الإجارة تعيين موضع الإحرام ، وللشافعي قولان . لنا : أن المواقيت متعينة لكل جهة ، لا يجوز عندنا الإحرام قبلها ، ولا بعدها ، فهي غنية عن التعيين . الثاني : لو قال حج عني بنفقتك ، كانت الإجارة باطلة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : صحيحة . لنا : أن الأجرة مجهولة ، فلا يصح معها الإجارة . الثالث : لو قال له اثنان حج عنا ، فإن أرادا حجة واحدة ، وكانت مندوبة صح ، لأنها طاعة يصح النيابة فيها ، فكما تصح النيابة فيها عن واحد يجوز عن اثنين ولا كذا لو كان عن حجتين واجبتين ، أو استأجراه ليحج عن كل واحد حجته ، وقال الشافعي : لو نوى لهما انقلب إليه . ولنا : أن الحج عبادة يفتقر إلى النية ، ولم ينوها لنفسه فلا ينقلب إليه . وقد روي في أخبارنا ، كما قال الشافعي ، روى علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يشترك في حجته الأربعة والخمسة ، فقال إن كانوا صرورة ، فلهم أجر ولا يجزي منهم من حجة الإسلام ، والحجة للذي حج ) .

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 29 ح 1 ص 51 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 29 ح 3 ص 52 .